منتدى تجمع موهوبات الثانوية 94 ... حيث تطرح مواهبهم التي تحتاج إلى إنماء بإشراف كبير من أ/ سلوى
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعرفي معنا على فن المناظره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غادة الدوسري

avatar

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 02/10/2011

مُساهمةموضوع: تعرفي معنا على فن المناظره   السبت نوفمبر 05, 2011 8:52 pm

تعرفي معنا علئ فن المناظره
      وأهميتها واهم فوائدهاااااااااااا

1- تعريفها : 
حوار بين شخصين أو فريقين يسعى كل منهما إلى إعلاء وجهة نظره حول موضوع معين والدفاع عنها بشتى الوسائل العلمية والمنطقية واستخدام الأدلة والبراهين على تنوعها محاولا تفنيد(تخطئت)
رأي الطرف الآخر وبيان الحجج الداعية للمحافظة عليها أو عدم قبولها .

2- أهميتها : 
صقل مواهب المتعلم وتعويده إتقان فنون القول والجدل الرامي إلى بلورة الرأي في إطار احترام الرأي الآخر ولو كان مخالفا . 

3- أنواعها :
للمناظرة نوعان هما : الواقعية التي تصور الواقع ، والمتخيلة كمثل المناظرة بين السيف والقلم . 

4- اتجاهــــاتها :
§ تحديد المشكلة والقدرة على صياغتها .
* فرض الفروض ( ويفضل أن تكون الفروض واقعية ) .
* التقسيم والتصنيف لموضوع المناظرة. 
* الأدلة : وهي أهم مادة في عملية المناظرة وهي نوعان :
1- نقلي ويتعلق بالاقتباس والاستشهاد من الكتاب والسنة وأقوال العلماء والمفكرين.
2- عقلي ويكون من المنطق والحجة . ويلخصه قولهم :" إن كنت ناقلا فالصحة وإن كنت مدعيا فالدليل " ويحتاج للأدلة للتحليل والتفسير .
* التعميم : إذ ينبغي التحفظ على بناء التعميم كإطلاق دون قيد أو تعميم دون تخصيص ، ويتجنب كذلك ألفاظ الجزم والقطع في القضايا الخلافية ذات الأبعاد الاجتماعية والثقافية .

5- يغلب على المناظرة في إطار ما تعبر عنه من تفاعل حواري وتواصل أمران: 

الأول : عمل إيجابي ينصرف إلى بناء الحجة والدليل . 

الثاني : عمل سلبي يتعلق بتنفيذ حجة اآخر ، والأدلة التي يسوقها ، والتفاعل بين الأمرين يتطلب مهارة من المتناظرين في توليد الأسئلة وترتيبها وبناء الحجج وصياغتها ؛ ولهذا يتوجب على المتناظر أن يمتلك مهارتين هامتين هما : مهارة السؤال : لياقة وصياغة ، ومهارة بناء الحجة : استدلالا وترتيبا . 

6- المناظرة هي رسالة اتصالية متكاملة الأركان ، لها عناصر يجب توافرها في عملية الحوار والمناظرة، وهي خمسة عناصر :

1- المرسل ( شخصية المحاور أو المناظر الذي يدير عملية الحوار ).
2 – المستقبل ( شخصية الطرف الآخر للمناظرة ).
3 – بيئة الرسالة ( توفر الجو الهادئ للتفكير المستقل).
4 – مضمون الرسالة الاتصالية
 ( معرفة المتناظرين لموضوع المناظرة).
5- أسلوب الحوار
  مناهج الاتصال وأدواته والقواعد والهدف من المناظرة ).

7- فوائـــد المناظرة : 

1- الوصول إلى وضوح الرؤية حول قضية ما لإيجاد قناعة مشتركة حولها . 
2- استقصاء جوانب الخلاف ما أمكن حول قضايا معينة ، وتجلية ما بين المتحاورين من قضايا خلافية مما قد يوفر حالة من الود ،ولذلك قيل " إن اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية " .
3- الابتعاد عن الأحكام التجريدية في قضايا الواقع ، كما أن الاستقصاء فيها يجنب النظرات الانفعالية أو القناعات المسبقة .
4- التعمق في دراسة أبعاد القضية وخلفياتها مما يؤدي إلى شمول النظرة وسعتها . 
5- تدرب على أصول الحوار وتنظيم الاختلاف والتأدب بآدابه . 

8- قواعد وأسس الجدال والمناظرة : 

1- تخلي كلٍ من الفريقين المتناظرين عن التعصب لوجهة نظر سابقة ، وإعلان الاستعداد التام للبحث عن الحقيقة والأخذ بها .
2- تقيد المتناظرين بالقول المهذب البعيد عن الطعن أو التجريح أو السخرية لوجهة نظر الخصم . 
3- التزام الطرق الإقناعية الصحيحة ؛ كتقديم الأدلة المثبتة للأمور ، وإثبات صحة النقل لما نقل .
4- عدم التزام المجادل بضد الدعوى التي يحاول إثباتها لئلا يحكم على نفسه برفض دعواه . 
5- عدم التعارض والتناقض في الأدلة المقدمة من المجادل . 
6- ألا يكون الدليل المقدم من المجادل ترديدا لأصل الدعوى . 
7- عدم الطعن في أدلة المجادل إلا ضمن الأمور المبنية على المنطق السليم والقواعد المعترف بها لدى الفريقين .
8- التسليم ابتداء بالقضايا التي تعد من المسلمات والمتفق على صحتها .
9- قبول النتائج التي توصل إليها الأدلة القاطعة والمرجحة .

9- آداب المجادل عند الإمام الغزالي : 

1- أن يقصد بجداله وجه الله وإحقاق الحق . 
2-أن يكون الجدال في خلوة بعدا عن الرياء وطلبا للفهم وصفاء الذهن.
3- أن يكون المجادل في طلب الحق كناشد الضالة . 
4- عدم الجدال في الأوقات التي يتغير فيها المزاج ويخرج عن حد الاعتدال . 
5- أن يحافظ على هدوئه ووقاره مع خصمة حتى وإن شاغب وأربى في كلامه .

10- للمناظرات ثلاثة شروط: 

الأول: أن يجمع بين خصمين متضادين . 

والثاني: أن يأتي كل خصم في نصرته لنفسه بأدلة ترفع شأنه وتعلي مقامه فوق خصمه. 

والثالث: أن تصاغ المعاني والمراجعات صوغاً لطيفا. 

ومن أمثلة المناظرات الشهيرة :
مناظرة النعمان بن المنذر وكسرى أنوشروان في شأن العرب، ومناظرة للآمدي بين صاحب أبي تمام وصاحب البحتري في المفاضلة بينهما، ومناظرة السيف والقلم لزين الدين عمر بن الوردي ، ومناظرة بين الليل والنهار لمحمد المبارك الجزائري، ومناظرة بين الجمل والحصان للمقدسي، ومناظرة بين فصول العام لابن حبيب الحلبي. 



11- المنــــاظرة وتعــــــلم اللغة :

للمناظرة فوائد عديدة على المستوى التعليمي، تفوق في آثارها كثيرا من الأنشطة التعليمية الأخرى ومن الآثار الإيجابية للمناظرة .

1- تدريب غير تقليدي على التحدث باللغة العربية .

2- تنمية مهارات التخاطب اللغوي، وإجادة الحديث.

3- تفسح المجال لدخول أنشطة مساعدة لإتمام عملية المناظرة مثل القراءة - التفكير -التخاطب - القدرة على بناء الحجج - التقويم الذاتي .

4- تجعل عملية التعلم أكثر رسوخا وبخاصة في الناحية اللغوية فمن خلال إعداد الطالبة للمناظرة نستطيع أن نتعرف على ما تحتاجه من سند لغوي ؛ لكي تنجز المهمة المطلوبة .

5- تنشيط رغبة الطالبة في التحصيل والتعلم الذاتي، إذ يصدر هذا التحصيل عن رغبة تجعل المناظر يؤمن بالتعدد في الآراء . 

6- احترام الرأي الآخر، وتنظيم عملية الاختلاف .

7- استخدام الأدلة والحجج مما ينمِّي مهارة التدقيق اللغوي فتحرص الطالبة على تجنب ما يؤدي إلى ضعفها في الأداء، بالإضافة إلى امتلاكها قدرات التأثير والإقناع من خلال أساليب محكمة وأفكار عميقة .

8- توفر المناظرة مناخا قادرا على فتح الباب أمام الطالبة؛ لكي تجرب عمليا ما تعلمته من لغة تتيح فرصة للعمل الجماعي وتبادل الآراء ، كما أنها تتيح فرصة التعلم من الآخرين. 

9- تحقيق الكفاية الاتصالية للطالبة لتغدو قادرة على التفاعل الإنساني ولتتحقق الطالبة مما تعلمته من اللغة . 

10- صقل مهارة التعبير وتجميع الأفكار وانتقائها واستدعائها حين يلزم الأمر للتعبير الكتابي أو الشفهي .

11- تنمية مجموعة من المهارات ؛ كالحديث والاستماع ، والكتابة، والتفكير النقدي والإبداعي …

12- تحليل المناظرة : لتحليل المناظرة نقوم بالخطوات التالية: 

1. تحديد قضية المناظرة وموضوعها. 
2. تحديد أطراف المناظرة. 
3. تحديد المنتصر في المناظرة. 
4. تحديد بداية المناظرة. 
5. مناسبة مناخ القضية للحوار والمناظرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غادة الدوسري

avatar

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 02/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: تعرفي معنا على فن المناظره   السبت نوفمبر 05, 2011 9:48 pm

وهذه نموذج للمناظرات
                   ١-مناظرة حقيقية.

مناظــرة بين بروفيسور وطالب مسلم 

مناظرة رائعة مثيرة للإهتمام 

"دعوني أشرح لكم مشكلة العلم مع الله". 



كان ذلك عنوان لمحاضرة 



بروفيسور علم الفلسفة (الملحد) في جامعة أوكسفورد وقف أمام فصله وطلب من أحد طلبته المستجدين أن يقف 



البروفيسور : "أنت مسلم، أليس كذلك، يا بني؟". 



الطالب المسلم : "نعم، يا سيدي". 



البروفيسور: "لذا أنت تؤمن بالله؟". 



الطالب المسلم : "تماماً". 



البروفيسور : "هل الله خيّر؟". (من الخير و هو عكس الشر) 



الطالب المسلم : "بالتأكيد! الله خيّر ". 



البروفيسور: "هل الله واسع القدرة ؟ هل يمكن لله أن يعمل أي شيء ؟". 



الطالب المسلم : "نعم". 



البروفيسور: "هل أنت خيّر (رجل خير) أم شرير؟". 



الطالب المسلم : "القرآن يقول بأنني شرير". 



يبتسم البروفيسور ابتسامة ذات مغزى. 



البروفيسور: "أهـ! الـقــرآن". 



أخذ يفكر للحظات. 



البروفيسور: "هذا سؤال لك. دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض هنا و يمكنك أن تعالجه. 



و أنت في استطاعتك أن تفعل ذلك. هل تساعده؟ هل تحاول؟". 



الطالب المسلم : "نعم سيدي، سوف أفعل". 



البروفيسور : "إذا أنت خيّر..!". 



الطالب المسلم : "لا يمكنني قول ذلك". 



البروفيسور : "لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك؟ أنت سوف تساعد شخص مريض ومعاق عندما تستطيع... في الحقيقة معظمنا سيفعل إذا استطعنا... لكن الله لا يفعل ذلك". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



البروفيسور : "كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم..؟ هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



الرجل العجوز بدأ يتعاطف. 



البروفيسور : "لا, لا تستطيع, أليس كذلك؟". 



يأخذ رشفه ماء من كوب على مكتبه لإعطاء الطالب وقتاً للاسترخاء. 



في علم الفلسفة, يجب عليك أن تتأنى مع المستجدين. 



البروفيسور : "دعنا نبدأ من جديد, أيها الشاب". 



البروفيسور : "هل الله خيّر؟". 



الطالب المسلم : "يتمتم... نعم". 



البروفيسور : "هل الشيّطان خيّر؟". 



الطالب المسلم : "لا ". 



البروفيسور : "من أين أتى الشيّطان؟" الطالب يتلعثم. 



الطالب المسلم : "من... الله..". 



البروفيسور: "هذا صحيح. الله خلق الشيّطان, أليس كذلك؟". 



يمرر الرجل العجوز أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف ويستدير لجمهور الطلبة متكلفي الابتسامة. 



البروفيسور : "أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل 



الدراسي: سيداتي و سادتي". 



ثم يلتفت للطالب المسلم. 



البروفيسور : "أخبرني يا بني, هل هناك شّر في هذا العالم؟". 



الطالب المسلم : "نعم, سيدي". 



البروفيسور "الشّر في كل مكان, أليس كذلك؟ هل خلق الله كل شيء ؟". 



الطالب المسلم : "نعم ". 



البروفيسور: "من خلق الشّر؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



البروفيسور: "هل هناك أمراض في هذا العالم؟ فسق و فجور؟ بغضاء؟ قبح؟ 



كل الأشياء الفظيعة - هل تتواجد في هذا العالم؟". 



يتلوى الطالب المسلم على أقدامه : "نعم". 



البروفيسور: "من خلق هذه الأشياء الفظيعة؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



يصيح الأستاذ فجأةً في طالبه. 



البروفيسور: "من الذي خلقها ؟ أخبرني". 



بدأ يتغير وجه التلميذ المسلم. 



البروفيسور بصوت منخفض: "الله خلق كل الشرور, أليس كذلك يا بني؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



الطالب يحاول أن يتمسك بالنظرة الثابتة و الخبيرة و لكنه يفشل. 



فجأة المحاضر يبتعد متهاديا إلى واجهة الفصل كالفهد المسن. سُحِـر 



الفصل. 



البروفيسور : "أخبرني" استأنف البروفيسور, "كيف يمكن لأن يكون هذا 



الإله خيّراً إذا كان هو الذي خلق كل الشرور في جميع الأزمان؟". 



البروفيسور يشيح بأذرعه حوله للدلالة على شمولية شرور العالم. 



البروفيسور : "كل الكره, الوحشية, كل الآلام, كل التعذيب, كل الموت و القبح و كل المعاناة خلقها هذا الإله موجودة في جميع أنحاء العالم, 



أليس كذلك, أيها الشاب؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



البروفيسور : "ألا تراها في كلّ مكان؟ هاه؟". 



البروفيسور يتوقّف لبرهة : "هل تراها؟". 



البروفيسور يحني رأسه في اتجاه وجه الطالب ثانيةً و يهمس. 



البروفيسور: "هل الله خيّر؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



البروفيسور: "هل تؤمن بالله, يا بني؟". 



صوت الطالب يخونه و يتحشرج. 



الطالب المسلم : "نعم, يا بروفيسور. أنا أؤمن". 



يهز الرجل العجوز رأسه بحزن نافياً. 



البروفيسور : "يقول العلم أن لديك خمس حواسّ تستعملها لتتعرف و تلاحظ 



العالم من حولك, أليس كذلك؟". 



ربما يوجد فقرة هنا ناقصة, قد يكون البروفيسور سأل الطالب هل رأيت 



الله, لأن جواب 



الطالب المسلم كان "لا يا سيدي لم أره أبداً". 



البروفيسور: "إذا أخبرنا إذا ما كنت قد سمعت إلهك؟". 



الطالب المسلم : "لا يا سيدي, لم يحدث". 



البروفيسور: "هل سبق و شعرت بإلهك, تذوقت إلهك أو شممت إلهك... 



فعلياً, هل لديك أيّ إدراك حسّي لإلهك من أي نوع ؟". 



الطالب المسلم : (لا إجابة). 



البروفيسور : "أجبني من فضلك". 



الطالب المسلم : "لا يا سيدي, يؤسفني انه لا يوجد لدي". 



البروفيسور: "يؤسفك أنه لا يوجد لديك؟". 



الطالب المسلم : "لا يا سيدي". 



البروفيسور: "و لا زلت تؤمن به؟". 



الطالب المسلم : "...نعم...". 



البروفيسور : "هذا يحتاج لإخلاص!" البروفيسور يبتسم بحكمة لتلميذه. 



"طبقاً لقانون التجريب, الاختبار و بروتوكول علم ما يمكن إثباته يقول 



بأن إلهك غير موجود. ماذا تقول في ذلك, يا بني؟". 



البروفيسور : "أين إلهك الآن؟". 



الطالب المسلم لا يجيب. 



البروفيسور : "اجلس من فضلك". 



يجلس المسلم ... مهزوماً. 



مسلم أخر يرفع يده "بروفيسور, هل يمكنني أن أتحدث للفصل؟". 



البروفيسور يستدير و يبتسم. 



البروفيسور: "أهـ, مسلم أخر في الطليعة! هيا, هيا أيها الشاب. تحدث 



ببعض الحكمة المناسبة إلى هذا الاجتماع". 



يلقي المسلم نظرة حول الغرفة "لقد أثرت بعض النقاط الممتعة يا سيدي. و الآن لدي سؤال لك". الطالب المسلم : "هل هناك شيء كالحرارة؟". 



"نعم" البروفيسور يجيب : "هناك حرارة". 



الطالب المسلم: "هل هناك شيء كالبرودة؟". 



البروفيسور : "نعم, يا بني يوجد برودة أيضاً". 



الطالب المسلم : "لا يا سيدي لا يوجد". 



ابتسامة البروفيسور تجمدت. فجأة الغرفة أصبحت باردة جدا 



المسلم الثاني يكمل : "يمكنك الحصول على الكثير من الحرارة وحتى حرارة أكثر, حرارة عظيمة, حرارة ضخمة, حرارة درجة الانصهار, حرارة بسيطة أو لا حرارة و لكن ليس لدينا شيء يدعى ‘البرودة‘ يمكن أن نصل حتى 458 درجة تحت الصفر, و هي ليست ساخنة, لكننا لن نستطيع تخطي ذلك. لا يوجد شيء كالبرودة, و إلا لتمكنا من أن نصل لأبرد من 458 تحت الصفر، يا سيدي, البرودة هي فقط كلمة نستعملها لوصف حالة غياب الحرارة. نحن لا نستطيع قياس البرودة. أما الحرارة يمكننا قياسها بالوحدات الحرارية لأن الحرارة هي الطاقة. البرودة ليست عكس الحرارة يا سيدي, إن البرودة هي فقط حالة غياب الحرارة". 



سكوت. دبوس يسقط في مكان ما من الفصل. 



الطالب المسلم : "هل يوجد شيء كالظلام, يا بروفيسور؟". 



البروفيسور: "نعم...". 



الطالب المسلم : "أنت مخطئ مرة أخرى، يا سيدي. الظلام ليس شيئا 



محسوساً, إنها حالة غياب شيء أخر. يمكنك الحصول على ضوء منخفض, ضوء 



عادي, الضوء المضيء, بريق الضوء ولكن إذا لا يوجد لديك ضوء مستمر فإنه 



لا يوجد لديك شيء وهذا يدعى الظلام, أليس كذلك؟ هذا هو المعنىالذي 



نستعمله لتعريف الكلمة. في الواقع , الظلام غير ذلك, و لو أنه صحيح 



لكان بإمكانك أن تجعل الظلام مظلما أكثر و أن تعطيني برطمان منه. هل تستطيع أن تعطيني برطمان من ظلام مظلم يابروفيسور؟". 



مستحقراً نفسه, البروفيسور يبتسم للوقاحة الشابة أمامه. 



هذا بالفعل سيكون فصلا دراسيا جيداً. 



البروفيسور : "هل تمانع إخبارنا ما هي نقطتك, يا فتى؟". 



الطالب المسلم : "نعم يا بروفيسور. نقطتي هي, إن افتراضك الفلسفي فاسد كبدايةً ولذلك يجب أن يكون استنتاجك خاطئ". 



تسمّم البروفيسور. 



البروفيسور : "فاسد...؟ كيف تتجرأ...!". 



الطالب المسلم : "سيدي, هل لي أن أشرح ماذا أقصد؟". 



الفصل كله أذان صاغية. 



البروفيسور : "تشرح... أهـ, أشرح" البروفيسور يبذل مجهودا جدير 



بالإعجاب لكي يستمر تحكمه 



فجأة بتلطفه هو, يلوّح بيده للإسكات الفصل كي يستمر الطالب. 



الطالب المسلم : "أنت تعمل على افتراض المنطقية الثنائية". 



المسلم يشرح : "ذلك على سبيل المثال أن هناك حياة و من ثم هناك ممات؛ 



إله خيّر وإله سيئ. أنت ترى أن مفهوم الله شيء ما محدود و محسوس, شيء يمكننا قياسه. 



سيدي, العلم لا يمكنه حتى شرح فكرة. إنه يستعمل الكهرباء و 



المغناطيسية ولكنها لم تُـر أبداً, ناهيك عن فهمهم التام لها. لرؤية 



الموت كحالة معاكسة للحياة هو جهل بحقيقة أن الموت لا يمكن أن يتواجد كشيء محسوس. الموت ليس العكس من الحياة, هو غيابه فحسب". 



الفتى يرفع عاليا صحيفة أخذها من طاولة جاره الذي كان يقرأها. 



الطالب المسلم : "هذه أحد أكثر صحف الفضائح تقززا التي تستضيفهاهذه البلاد, يا بروفيسور. 



هل هناك شيء كالفسق والفجور؟". 



البروفيسور: "بالطبع يوجد, أنظر..." قاطعه الطالب المسلم 



الطالب المسلم : "خطأ مرة أخرى, يا سيدي. الفسق و الفجور هوغياب 



للمبادئ الأخلاقية فحسب. هل هناك شيء كالظُـلّم؟ لا. الظلّم هو غياب 



العدل. هل هناك شيء كالشرّ؟". 



الطالب المسلم يتوقف لبرهة "أليس الشرّ هو غياب الخير؟". 



اكتسى وجه البروفيسور باللون الأحمر. هو الآن غاضب جداً وغير قادر على التحدث . 



الطالب المسلم يستمر "إذاً يوجد شرور في العالم, يا بروفيسور, و 



جميعنا متفقون على أنه يوجد شرور, ثم أن الله, إذا كان موجوداً, فهو 



أنجز عملا من خلال توكيله للشرور. ما هو العمل الذي أنجزه الله؟ 



القرآن يخبرنا أنه ليرى إذا ما كان كل فرد منا وبكامل حريتنا الشخصية سوف نختار الخير أم الشرّ". 



اُلّجم البروفيسور و قال : "كعالم فلسفي, لا أتصور هذه المسألة لها 



دخل في اختياري؛ كواقعي, أنا بالتأكيد لا أتعرف على مفهوم الله أو أي 



عامل لاهوتي آخر ككونه جزء من هذه المعادلة العالمية لأن الله غير 



مرئي و لا يمكن مشاهدته". 



الطالب المسلم : "كان يمكن أن أفكر أن غياب قانون الله الأخلاقي في 



هذا العالم هو ربما أحد أكثر الظواهر ملاحظة". 



الطالب المسلم : "الجرائد تجمع بلايين الدولارات من روايتها أسبوعيا! 



أخبرني يا بروفيسور. هل تدرسّ تلاميذك أنهم تطوروا من قرد؟". 



البروفيسور : "إذا كنت تقصد العملية الارتقائية الطبيعية يا فتى, فنعم 



أنا أدرس ذلك". 



الطالب المسلم :"هل سبق و أن رأيت هذا التطوّر بعينك الخاصة يا 



سيدي؟". 



يعمل البروفيسور صوت رشف بأسنانه و يحدق بتلميذه تحديقا صامتا 



متحجراً. 



الطالب المسلم :"بورفيسور, بما أنه لم يسبق لأحد أن رأى عملية التطوّر هذه فعلياً من قبل و لا يمكن حتى إثبات أن هذه العملية تتم بشكل مستمر, ألست تدرسّ آرائك يا سيدي؟ إذا فأنت لست بعالم و إنما قسيساً؟". 



البروفيسور : "سوف أتغاضى عن وقاحتك في ضوء مناقشتنا الفلسفية. الآن, هل انتهيت؟" البروفيسور يصدر فحيحاً. 



الطالب المسلم : "إذا أنت لا تقبل قانون الله الأخلاقي لعمل ما هو 



صحيح و في محله؟". 



البروفيسور : "أنا أؤمن بالموجود - و هذا هو العلم!". 



الطالب المسلم : "أها! العلم!" وجه الطالب ينقسم بابتسامة. 



الطالب المسلم : "سيدي, ذكرت بشكل صحيح أن العلم هو دراسة الظواهر المرئية , والعلم أيضاً فرضيات فاسدة". 



البروفيسور :"العلم فاسد...؟" البروفيسور متضجراً. 



الفصل بدأ يصدر ضجيجاً, توقف التلميذ المسلم إلى أن هدأ الضجيج. 



الطالب المسلم: "لتكملة النقطة التي كنت أشرحها لباقي التلاميذ, هل 



يمكن لي أن أعطي مثالا لما أعنيه؟". 



البروفيسور بقي صامتا بحكمة. المسلم يلقي نظرة حول الفصل. 



الطالب المسلم : "هل يوجد أحد من الموجدين بالفصل سبق له وأن رأى عقل البروفيسور؟". 



اندلعت الضحكات بالفصل. 



التلميذ المسلم أشار إلى أستاذه العجوز المتهاوي. 



الطالب المسلم : "هل يوجد أحد هنا سبق له و أن سمع عقل البروفيسور, 



أحس بعقل البروفيسور, لمس أو شمّ عقل البروفيسور؟". 



يبدو أنه لا يوجد أحد قد فعل ذلك. 



يهز التلميذ المسلم رأسه بحزن نافياً. 



الطالب المسلم : "يبدو أنه لا يوجد أحد هنا سبق له أن أحسّ بعقل 



البروفيسورإحساساً من أي نوع. حسناً, طبقاً لقانون التجريب, الاختبار 



و بروتوكول علم ما يمكن إثباته, فإنني أعلن أن هذا البروفيسور لا عقل له" 



الفصل تعمّه الفوضى. 



التلميذ المسلم يجلس... انهار البروفيسور مهزوما ولم يتفوه بكلمة


              ٢- مناظره خيالية

مناظرة بين الهواء والماء
التنافر والتضاد بين هواء وماء يزيد من النقاش ويحد من الجدال...
التقى الخصمان بين طيات تتخللها صفحات فحيا كل منهماالآخر...
قال الماء:
الحمد الله الذي خلق كل حي "أما بعد" فأنا أول مخلوق ولا فخر ,وأنا لذ ة الدنيا والآخرة ويوم الحشر,وأنا الجوهر الشفاف إذ ا سلّ من الغلاف ,وقدخلق فيّ جميع اللآلئ والأصداف .


قال الهواء:
الحمد الله الذي رفع فلك الهواء على عنصر التراب والماء" أما بعد "فأنا الهواء الذي أؤلف بين السحاب ,وأنـقل نسيم الأحباب,وأهب تارة بالرحمة وأخرى بالعذاب,وأنا الذي سيّر بي الفلك في البحركما تسير العيس في البطاح,وطار بي كل ذي جناح.
قال الماء:
أصمت أيهاالمغرور!فأنا أحيي الأرض بعد مماتها ,وأخرج منها للعالم جميع أقواتها,وأكسو عرائس الرياض بجميع الحلل وأنثر عليها للآلئ الوبل والطل ,حتى يضرب بها في الحسن المثل .. كما قيل .. 
إن السماء إذا لم تبكِ مُقلتُهالم تضحك الأرضُ عن شئٍ من الزهرِ
قال الهواء:
فلا غرو!فأنا الذي يضطرب مني الماء اضطراب الأنابيب فيالقنا,إذا صفوت صفا العالم وكان له نظرة وزهوا,وإذا تكدرت انكدرت النجوم وتكدرالجو,لا أتلون مثل الماء المتلون بلون الإناء! 
قال الماء:
مه.. فكيف ينكرفضلي من دب أو درج؟وأنا البحر الذي قيل عنه في الأمثال,حدث عن البحر ولا حرج, وأماأنت أيها الهواء لطالما أهلكت أمماً بسمومك وزمهريرك ولا تقوم جنتك بسعيرك.
قال الهواء:
ياإبن الجليد ليس عمرك بمديد!لولاي ما عاش كل ذي نفس, ولولاي ما طاب الجو من بخار الأرض الخارج منها بعد ما احتبس, ولولاي ما تكلم آدميّ, ولا صوّت حيوان, ولا غرّد طائرٌ على غصن بان, ولولاي ما سُمع كتابٌ ولا حديث, ولاعُرف طيّب المسموع والمشموم من الخبيث.
قال الماء:
كُف عن ذلك وتب إلى إلاهك.. أما قولكَ: لولاي ما عاش إنسانٌ, ولا بقي على الأرض حيوانٌ, فأقول لكَ: لو شاءاللهُ تعالى لعاشَ العالمُ بلا هواءٍ, كما عاشَ الماءُ في الماءِ, وأنشُدكَ اللهَ أما رأيتَ ما حباني بهِ اللهُ من عظيمِ المنة, حيثُ جعلني نهراً من أنهارِ الجنة, أنا أرفع الأحداث وأُطهّر الأخباث, وأجلو النظر, وأزيلُ الوضرَ, أما رأيت الناس إذاغبتُ عنهم يتضرعون إلى اللهِ بالصومِ والصلاةِ, والصدقةِ والدعاءْ, ويسألونه تعالى إرسالي من قِبل السماءْ؟ وأعلمُ أنني ما نلتُ هذا المقام الذي ارتفعتُ به على أبناءِ جنسي, إلا بانحطاطي الذي عيرتني به وتواضعي وهضم نفسي؟
قال الهواء: 
صه..فكيف تُفاخرني وأنت الذي إذا طال مُكثك ظهر خبثُك؟ وعلت فوقك الجِيف وانحطت عندك اللآلئ في الصدف.
وقد كثرُ النزاعُ والجدالُ حتى حكم بينهُما أميرٌ وقال:
إن كلاً منكما محقٌ فيما يدّعيه, فما أشبهكما في السماءِ بالفرقدين, وفي الأرض بالعينينْ, إلا أن مرآة الحقِ أرتني الفضيلةَ تفضل بها أيها الماء أخاك الهواء, وحققت لي بأنكما لستما في الفضل سواء(إن الله تعالى خلق آدم من ماء)
..فأعترف لأخيك بالفضل والذكاء

اتمنى ان اكون وفقت بالطرح ونال على استحسانكم 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تهاني الحارثي

avatar

عدد المساهمات : 183
تاريخ التسجيل : 01/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: تعرفي معنا على فن المناظره   الثلاثاء مارس 20, 2012 2:25 am

تسل(مـــــــــــــــــــــــــــــــــــ)يمناكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على طرحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك الرائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعرفي معنا على فن المناظره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ترآنيم الأبداع ®  :: | فـن الـإلقـآء|-
انتقل الى: